مرحباً

بدأت القصة في 2007 عندما قام سلطان بالتعليق في مدونتي ومن خلال هذا التعليق قمت بالدخول إلى مدونته وعرفته أكثر..

كان مريضاً بالسرطان! وكان يكتب في مدونته عن أشياء كثيرة تتعلق بهذا المرض..
كان متفائلاً وسعيداً ويحاول أن يوعي الجميع بالسرطان..

أتذكر أنني كتبت عنه تدوينة خاصة وقمت بالبحث عنها ووجدتها هنا:

مدونة سلطان يستطيع

 

في 2007 كان يقول أن عمره عقدين ونيف، بمعنى أن عمره الآن بعد هذه العشرة سنوات ثلاثة عقود ونيف..!

اليوم في شهر يناير 2017 وبعد عقد من الزمان، أريد أن أسألك يا سلطان، هل ما زلت معنا.؟
كان اسم مدونتك (سلطان يستطيع)، هل استطعت يا سلطان أم لا..؟!
هل تغلبت عن المرض أم أنه غلبك.؟!

لا زلت حتى الآن أحتفظ بآخر شيء قمت بكتباته في مدونتك قبل أن تُغلق بسبب عدم تجديدك الاستضافة، كان كلامك محزناً جداً..
كان يُشعرني بأنك لن تعود، وطوال هذه الأعوام حاولت مراسلتك على إيميلك لكنك لم ترسل لي أي جواب.!

هذا هو آخر شيء قمت أنت بكتابته قبل أن تختفي:

اليوم 4 ذو القعدة 29هـ، قررت أن أغلق هذه المدونة التي جعلتني أؤمن بأن هناك الكثير من أهل الخير والمتحمسين له وأكثر منهم أولئك الذين يشعرون بنا نحن المرضى أو من هم على شفير الموت.

أحبكم بحجم ما بادلتموني من حب وأخوة

أرجو أن تتذكروا فقط أن سلطان قد يعود بشكل أفضل أو ربما لا يعود. ولكن هناك الكثير مثلي هم سلطان! نعم، لهم نفس الأمل… نفس الطموح… نفس الرغبة في أن يصل صوتهم إليكم وأن تحتضنونهم بحبكم ورعايتكم واهتمامكم.

الفارق الوحيد بيننا أنهم لم تتح لهم هذه الفرصة، فأرجو أن تصلوا إليهم…

الوداع

وطوال هذه السنوات ياسلطان كنت أفكر فيك، هل ما زلت معنا.؟!

اليوم وبعد 9 سنوات كاملة من اختفائك الكامل قررت أن أستسلم وأن تكون هذه آخر كلماتي لك، ربما سينعتني البعض بالتشاؤم والسوداوية لكن هذا الواقع الذي يحصل الآن..

 

هذه نسخة طبق الأصل من آخر إيميل قمت بإرساله لك اليوم:

صباح الخير أو مساء الخير بتوقيتك يا سلطان ..
هل ما زلت موجوداً يا صديقي..؟

 

5 تعليقات

  1. جدا اثر في نفسي الكلام حقيقي جاتني غصه 🙁 يذهب الشخص ويبقى اثره ..!
    ان كان موجود فيارب له دوام الصحه والعافيه وان لم يكن فيارب ارحمه رحمة واسعه ..

  2. هؤلاء الأقوياء لهم الله والطيبون أمثالك يا محمد يذكرونهم ويدعون لهم. أتمنى أن تسمع له خبرا قريبا وفي كل الأحوال عين الله ترعاه.

    • فعلاً هم الأقوياء حتى أنهم في عز مرضهم بمرض خطير يقومون بمساعدة الآخرين..

      شكراً أروى

اترك تعليق