مرحباً ..

أفخر كثيراً بسياسة بلادي المملكة العربية السعودية الخارجية وأعتقد أنها سياسة متوزانة لاتعادي أحداً ولا تكره أحداً بلا سبب.

كذلك أحب الإعلام في السعودية، كنت أراه متزناً رزيناً هادئاً رغم كثرة الأعداء والحاقدين، كنت أرى طوال سنوات إعلاميين من كل حدب وصوب ومن مختلف المنصات الإعلامية يهاجمون بلدي وحكومتي وشعبي، وكان يعجبني هدوء الإعلام السعودي والردود البسيطة التي تجعل الحاقدين لا يجدون وسيلة لمواصلة ضغطهم سوى بالسكوت مرغمين بسبب هذا التجاهل والصمت.

لكن هناك في بلد عربي مجاور كنت أقرأ لإعلامييهم كثيراً من المقالات والتغريدات والمنشورات في الفيس بوك عن السعودية أو عن دول خليجية، وكانت دائماً مليئة بالقذاعة والسفالة وقلة الأدب، كان إعلامييهم يتحدثون في التلفاز بطريقة فظة ودنيئة ومليئة بألفاظ وسباب لا تسمعها حتى في الشارع وكنت أستغرب من قلة أدبهم مع أن بعضاً منهم إعلاميين كبار وروائيين وكتاب.!

 

وكنت أحمد الله أن إعلاميي بلدي على مستوى عالي من الأدب والإحترام والوعي والثقافة، فلم أسمع يوماً بإعلامي سعودي يقول كلمة دنيئة في إعلام مسموع أو مقروء أو حتى مُشاهد، ولم أقرأ يوماً لإعلامي سعودي ألفاظًا نابية وقلة أدب ضد أي بلد عربي أو غير عربي؛ لكن الأزمة الحالية مع حكومة قطر جعلتني أقلق كثيراً، فقد بدأت أقرأ وأستمع لعدد من الإعلاميين -بعضهم مخضرم- يتحدثون بكلمات قوية لم نعتد سماعها ولم نتعود عليها، فنحن منذ أن ولدنا ونحن نعرف أنه بالدليل والكلام المحترم تستطيع أن تثبت حقك بلا رفع صوت أو كلمات نابية ضد أحد، حتى ضد عدو.

أخشى كثيراً على إعلام بلدي المملكة العربية السعودية من بعض الإعلاميين الذين يسعون لخطف الأضواء عبر التحدث بصوت مرتفع جداً مضمنينه الكثير من السباب والشتام وقلة الأدب بدعوى الدفاع عن البلد، نحن نثق في حكومتنا ونقف معها صفاً واحداً دائماً وأبداً ونستطيع الدفاع عن بلدنا وحكومتنا بأسلوب حضاري وراقي بلا حاجة لاستخدام أساليب كنا ننتقدها كثيراً عندما نشاهدها في إعلام دولة عربية مجاورة.

أثق تماماً في إعلاميي بلدي وأعرف أنه بالرغم من كل شيء سنعود أكثر هدوءاً ورزانة وسنستفيد من الدرس الحالي.

حفظ الله بلدي المملكة العربية السعودية ووقاها الله من كل شر وسوء ..

 

شكراً لكم

تعليق واحد

اترك تعليق