مساء الخير ..

هذه هي التدوينة الثانية لي على التوالي في نفس الموضوع لإنني أشعر بالعجب من كل ما أقرأه في إعلامنا السعودي.!

 

في خضم الأزمة التي نعيشها في منطقة الخليج العربي، ووسط كل الخلافات والتصريحات من هنا وهناك؛ أرى نوعاً جديداً من الحرب الإعلامية الخليجية التي لا أستطيع تسميتها إلا بالوقحة والتي أثبتت فشلها لكل من سبق ومارسها من قبل، خصوصاً سادتها من بعض الإعلاميين المصريين.

هذه الحرب تتركز في التقليل من خصمك بصورة قذرة جداً ووصفه بأقذع الأوصاف وأشدها، ومحاولة تقزيمه بكيل عشرات الشتائم له ولأسرته ولشعبه وحتى شكله.!
وسبق -وما زال- بعض الإعلاميين المصريين يمارس نفس هذه الطريقة ضد السعودية، لذلك أستغرب كثيراً من بعض الإعلاميين السعوديين والإماراتيين القيام بنفس الاسلوب ضد قطر أو أي دولة أخرى.!

عندما أرى بعض الإعلاميين المحسوبين على دولتي يقومون بنشر مقاطع فيديو لإعلاميين مصريين يقومون فيها بسب قطر وحاكمها وشعبها بطريقة مقززة، وأراهم سعيدين بهذه المقاطع أحزن كثيراً عليهم..
هؤلاء أنفسهم من كانوا قبل أيام أو أسابيع يقومون بسبنا بنفس الطريقة القذرة التي أنت تؤيدها ضد دولة أخرى..!

والمصيبة الأخرى، هي المقالات التي عجت بها صُحفنا السعودية مؤخراً بأقلام مصرية وكلها ضد قطر حكومة وشعباً.! هل أصبحنا الآن نستورد صحفيي مصر من أجل أن يكتبوا لنا نقداً لبلد بيننا وبينه مشكلة.! والكارثة الكبرى هي عندما نرى استنساخ سعودي – اماراتي للأسلوب المصري في النقد.!

الإعلامي الناجح ليس من يحاول جمع أكبر عدد من الريتويت أو اللايكات، الإعلامي الناجح هو من يقوم بإيصال صوته بطريقة حضارية وواعية جداً، وحتى لو كانت قاسية إلا أنها تكون في ذات الوقت ذات أسلوب محترم.
فواحدة من مقالات الأستاذ عبدالرحمن الراشد تتفوق على كل ما نقرأه في الإعلام السعودي الإماراتي المصري مجتمعة.

أحد أسباب المقالات والتويتات الهابطة التي نقرأها في كل مكان، هي من الإعلاميين الرياضيين -الذين لا يمتون للإعلام بصلة- الذين تعودنا منهم الأسلوب القائم على الاتهام والتحقير، والذين يعيشون الأيام هذه إجازة طويلة بسبب توقف الدوري السعودي والذين وجدوا من الأزمة الخليجية متنفساً لهم للتحقير والاتهام والكلام البذيء.

بالمناسبة، الإعلام القطري ليس بريء من كل ما قلته، لكنه هنا لا يهمني بأي شكل من الأشكل لأنني حريص أولاً وقبل كل شيء على بلدي ووطني المملكة العربية السعودية، وسبق أن قلتها، أنا ضد الإخوان المسلمين وضد أي إنسان يحاول أن يدس السم بالعسل، لكنني لن أنتقد أو أكتب عن أياً كان بأسلوب السب والشتم والتحقير وليكن الأستاد عبدالرحمن الراشد مثالاً على الكاتب الذي وإن أذعن في النقد إلا أنه يكتب بأسلوب الصحفي الكبير المحترم.

شكراً لوقتكم ..

4 تعليقات

  1. العقلاء موجودون وأنت منهم

    وجدت عندك ما يجول بخاطري وكفيت ووفيت

    تقبل تحياتي 💐

اترك تعليق