أهلاً..

سأتحدث هنا عن تسول عمال النظافة ذوي اللبس الأصفر، عند الإشارات وفي داخل الأحياء وعند الطرق بل حتى عندما أقوم بإخراج سيارتي من البيت أجد أحدهم أمامي يتسول بطريقة عاطفية من خلال السلام والتبسم و”كسر الخاطر”.
ووصل الحال ببعضهم أن أصبحت وظيفتهم الرئيسية هي  اظهار الانكسار والتعب والمسكنة أمام الناس من أجل كسب مبلغ مالي، وتركوا عملهم الأساسي.!

تسول عمال النظافة
أحد المقيمين قبض عليه منتحلاً شخصية عامل نظافة.!

تجدهم دائماً في مناطق مميزة، أمام البنوك والمطاعم وعند الأسواق لكسب أكبر عدد ممكن من المتعاطفين وحصد مبلغ مالي كبير في نهاية اليوم، يتراوح بين الـ50 إلى 100 ريال وربما أكثر بكثير.
أعرف أن رواتبهم قليلة جداً ما بين (400-700) ريال شهرياً، ولكن هذا ليس مبرراً للتسول والانتشار في الشوارع وبين السيارات وأمام المطاعم وعند الصرافات من أجل بعض المال.

وبسبب عدم وعي المواطن والمقيم بعدم إعطاء هؤلاء العمال مبالغ مالية، ظهر لنا من بعض الآسيويين من ينتحل شخصية عامل النظافة ليشاركهم الأرباح.!!

هذه المشكلة متواجده تقريباً في كل دول الخليج للأسف، وأصبحت أمراً مزعجاً وبئيساً خصوصاً أن بعض العمال أصبح يترك عمله الأساسي بتنظيف الشوارع وأصبح يبحث عن التبرعات في كل مكان، وأخشى ما أخشاه أن تكون هذه هي الخطوة الأولى لهؤلاء العمال ليبدأوا في السرقة والدخول لعالم الإجرام.

أعتقد لو أننا توقفنا عن اعطائهم مبالغ مالية واكتفينا بالتبرعات العينية مثل الملابس والأكل والمشروبات الباردة لانتهت هذه المشكلة أو على الأقل قلت بشكل كبير.

أعجبني تصرف أمانة مدينة الأحساء بوضعها لوحات إعلانية في طرقات المدينة بهدف توعية الناس بعدم إعطاء النقود لعمال النظافة، وهذه التوعية تزيد من إدراك المواطن بأن ما يفعله خطأ وأمر يؤدي إلى إهمال العامل لشغله الرئيسي:

لاتمد النقود لعامل النظافة لنقضي على ظاهرة التسول
لاتمد النقود لعامل النظافة لنقضي على ظاهرة التسول

أعتقد أنه لحل المشكلة يجب أن تقوم البلديات بالتالي:

  • إعطاء العمال رواتبهم في أوقاتها المحددة شهرياً وعدم التأخر عليهم.
  • إعطاء تعليمات مشددة للعمال بعدم طلب أي مبالغ مالية.
  •  تفعيل دور المشرفين على عمال النظافة والتأكد أيضاً من أن المشرفين يقومون بعملهم بدلاً من التجول بالسيارة طوال اليوم.
  •  الكتابة على لبس العمالة بأنهم يخدمون مجاناً ويمنع إعطائهم التبرعات أو البخشيش كما يحب البعض تسميته، وهذه الوسيلة تخلق نوعاً من الوعي عند المواطن والمقيم كما رأيتها بنفسي في أحد المسالخ التابعة للبلدية قبل سنوات.
  • والأهم من كل هذا وذاك أن يكون وقت العمل الخاص بالعمال مثل ما ينص عليه قانون وزارة العمل وألا يتجاوز الساعات المحددة.

 

كاركتير عن تسول عمال النظافة
كاركتير عن تسول عمال النظافة

 

النهاية

لحل هذه المشكلة يجب أن يكون هناك وعي كافي لدى المواطنين والمقيمين ويجب أيضاً أن تقوم البلديات المسؤولة عن هؤلاء العمال بدورهم في تحذير العمال من الإنشغال عن أعمالهم الأساسية بالتسول.

شكراً لكم

2 تعليقات

  1. سألت مجموعة من العمالة عن رواتبهم الشهرية
    زيادة على تأخر استلامها, يتم الاستيلاء على بعضها من قبل المراقب أو الشركة المشغلة

    تخيل عامل نظافة يستلم 300- 400 ريال شهرياً مع أن العقد 800 ريال !!

    تواصلت مع بعض موظفي البلدية وأكدوا لي ذلك

    طبعاً
    هذا لا يبرر التسول

    لكن المسئول الأول والأخير في هذا هو البلديات

    • أحسنت، وهذا الشيء ذكرته في الموضوع أن البلديات يجب أن تُسلم الموظفين رواتبهم في أوقاتها المحددة.
      بالنسبة للعقد الذي يتم إلتهام نصفه من الشركة المشغلة فهذا ظلم والله.!!

اترك تعليق

فضلاً اكتب تعليقك
فضلاً اكتب اسمك هنا