
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
قبل أسبوع تقريباً تعرض بيتنا للسرقة ..
القصة بدأت حينما اتصلت عليّ والدتي وكنت أظن أنها اتصلت للسؤال عن شيء ما؛ إلا أنني فوجئت بصوتها الذي لم يكن طبيعياً لتخبرني أنه يوجد في هذه اللحظة حرامية في المنزل..!!
من صوت أمي عرفت أن المسألة حقيقية، ومباشرة أغلقت الهاتف واتصلت على أبناء عمي القريبين من البيت لأخبرهم بالذهاب للبيت ومشاهدة ما الذي يحصل بالضبط..!!
في تلك اللحظات وأنا أبعد عن البيت قرابة الـ ١٤٠٠ كم، لم يكن في هاجسي سوى والدتي وأخواتي المحتجزات في المنزل، وكنت أدعوا الله بأن يساعدهم ويفرج عنهم ويزيل عنهم كل خوف وقلق..
بعد ذلك اتصلت عليّ والدتي لتسألني عمّا فعلته فأخبرتها ثم سألتها وأنا في قمة توتري عن الغرفة التي يجلسون فيها وهل كلهم في غرفة واحدة أم في غرف متعددة..؟
ليصل إلى مسمعي جواب أراحني جداً حيث أخبرتني والدتي أن لا أحد في البيت غير الخادمات وهن في غرفة مغلقة الأبواب..
يااااااااه، الحمدلله .. انزاح عن قلبي هم خوف كبير جداً ..
اتصلت على أبناء عمي وأخي الذي وصل لتوه إلى البيت وسألتهم عن الذي يجري حالياً.؟
أخبروني أن البيت محاصر بـ ٤ سيارات شرطة وأنهم الآن داخل المنزل ومازالوا يبحثون عن الحرامية، وأنهم وجدوا الباب الحديدي الخارجي مكسور وباب أحد الغرف مكسور كذلك..
أخذ البحث عن الحرامية قرابة الـربع ساعة، بحثوا في كل مكان ولم يجدوا أحداً..!!
ذهبت سيارات الشرطة مباشرة من المنزل ولم يبقى إلا أخي وأبناء عمي، الذين جلسوا يفكرون كيف خرج هؤلاء الحرامية..؟ ومن أين..؟ ومتى..؟
الشيء الذي نحمد الله عليه كثيراً أن الخادمات كان رد فعلهن جيداً حيث صعدوا إلى الأعلى مباشرة واتصلوا على الوالدة ليخبروها بما رأو، الأمر الذي ساعدنا على الإتصال بالشرطة وحضور أولاد عمي بسرعة مما خوّف هؤلاء الحرامية وساعد على هروبهم وحصولنا على أقل قدر ممكن من الضرر ..
الشرطة كان تجاوبها سريع جداً حيث حضرت سيارة واحد بعد البلاغ بـ ٣ دقائق تقريباً والسيارات الثلاث الباقية حضرت بعد وقت قصير أيضاً ..
لا أخفيكم أن الخادمات مازلن يعانين نفسياً من أثر هذه السرقة، وما زلن يركضن لوالدتي عند سماعهن أي صوت ظناً منهن أنه يوجد حرامي الآن في المنزل..!!
طبعاً ولحسن حظي ولله الحمد، أن غرفتي كانت هي آخر غرفة وقفوا عندها وحاولوا خلع الباب لكن يبدو أن الخوف منعهم من الإكمال وهربوا بعد ذلك مباشرة، ومازالت آثار الجريمة موجودة على باب غرفتي المصونة : ) ..
المسروقات كانت عبارة عن أوراق مهمة جداً جداً ولاب توب وأشياء أخرى بسيطة ..
- ما يستفاد من هذه القصة الحقيقة :
- لا بد من إعطاء الخادمات جوال للحالات الضرورية وأخذ أرقامهن وإعطائهن أرقام الهواتف للإتصال في حالة الضرورة..
- البيوت حالياً أصبحت تُراقب قبل السرقة لمدة قبل تصل لأشهر، حاولوا التيقظ لهذا الشيء وعند اشتباهكم بشيء اتصلوا على الشرطة ..
- حاولوا ألا تبقوا الأشياء الثمينة في أماكن واضحة، خاصة عند الخروج من البيت ..
- توكلوا على الله قبل خروجكم وعند دخولكم للبيت وفي كل حال ..
- إذا كنت تستطيع أن تركب نظام أمني لبيتك فافعل، فجرائم السرقة في ازدياد ..
لن أناقش الآن موضوع الأمن وعدد جرائم السرقة التي ازدادت بشكل كبير جداً، كل ما كتبته هو قصة ما حدث فقط، قد أناقش موضوع كثرة السرقات في موضوع آخر ..
شكراً لكم وشكراً لكل من سأل وراسلني ليطمئن .. (f)
محمد 